يحيى العامري الحرضي اليماني
374
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وفيها البياضي « 1 » الشاعر المشهور الهاشمي ، سمي بذلك لأنه حضر أحد أجداده مع جماعة من العباسيين مجلس بعض الخلفاء وهم لابسوا السواد على عادتهم وهو لابس بياضا ، فقال الخليفة : من ذلك البياضي ؛ فثبتت عليه . ومن شعر البياضي : إن غاض دمعك والركاب تساق * مع ما بقلبك فهو منك نفاق سنة تسع وستين وأربعمائة توفي إمام النحويين في عصره أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ ، صاحب ( المقدمة ) و ( شرح الجمل ) و ( شرح كتاب الأصول لابن السراج ) في مسودات توفي قبل تمامها ، قدر خمس مجلدات . وكان أهل الإنشاء لا ينفذون كتبهم حتى تعرض عليه ، وله مرتبة في ذلك ، ثم تزهد ، ورغب عن الخدمة ، واستغنى باللّه ، ولزم بيته ، وكان ملطوفا به حتى مات ، وسببه أنه شاهد سنورا أعمى في سطح الجامع يرقى إليه بقوته سنور آخر ويخدمه ؛ فكان له فيه عبرة . قيل : مات مترديا من غرفة ، وأصله من الديلم . وباب شاذ : كلمة أعجمية يتضمن معناها السرور والفرح . سنة سبعين وأربعمائة [ توفي أبو الحسن بن النقّور ] توفي أبو الحسن بن النقّور - بالنون وتشديد القاف - محمد بن محمد البغدادي المحدث البزار ، أفتاه الشيخ أبو إسحاق بأخذ الأجرة على التحديث حين فوت عليه الطلبة كسبه . ومات وله إحدى وتسعون سنة . وفيها توفي الحافظ أبو القاسم عبيد اللّه بن الجلاد « 2 » .
--> ( 1 ) اسمه مسعود بن عبد العزيز الهاشمي . ( مرآة الجنان 3 / 97 ) . ( 2 ) في الأصل وب تداخل بين أبي القاسم الجلاد وأبي القاسم ابن مندة ، وقد جرى تصويبه من مرآة الجنان 3 / 99 .